تبخير الحليب، هي الخطوة التي تبدأ فيها لذة الكوب من خلال دفع بخار الماء الحار ليمتزج مع الحليب ويُسَخّنه بشكل سريع وقابل للتحكم، حتى يتكون معنا قوام للحليب مع تسخينه على حسب الرغبة، فهنا يمكننا التحكم في كثافة وخِفّة قوام الحليب عن طريق توجيه البخار مع الحليب.

لإستكشاف هذه الخطوة الكامنة في جعلنا نستمتع بمشروب قهوة مميز، فهناك بعض النقاط التي سنتناولها:

الحليب المستعمل:

الحليب الطازج وكامل الدسم يضمن لنا أفضل النتائج إن كان بدرجة حرارة اقل من ٥ درجات مئوية ولكن دون أن يتجمد الحليب، فَترك الحليب لفترة طويلة خارج الثلاجة يهيئ الجو المثالي ليبدأ نشاط البكتيريا، ولا يصح ابدا استخدام حليب تم تسخينه سابقاً، وأما عن درجة حرارة تبخير الحليب، فهي  من المراحل الحساسة في تحضير مشروبات القهوة المعتمدة على الحليب، نبدأ في تبخير الحليب حتى تكون درجة حرارة الحليب بعد التبخير ما بين 60 إلى 70 درجة مئوية. فعند تبخير الحليب على هذه الدرجة نحرص على إبراز نكهة السكريات الطبيعية الموجودة بالحليب والبروتينات. و لمتابعة درجة الحرارة خلال التسخين تكون إما بالإستعانة بمقياس حرارة أو بالطريقة المستعملة من قبل الكثير من مُعِدّي القهوة "الباريستا" الاحترافيين عن طريق الإستشعار بكف اليد، فمجرد أن ترتفع حرارة إناء التبخير قُبَيل أن يصل الى حرارة لاسعة بسيطة، نوقف التبخير وغالبا سنكون في النطاق المنشود، فما زاد عن هذا النطاق قد يسبب في حرق الحليب ومما سيبرز نكهة غير مستساغة وقوام مفكك وسيكون غير قابل للشرب لحظتها قد يجعلك تستعين بالمحليات الخارجية لتحسين طعمه، فهذا النطاق المرشح يجعلنا نستمتع في كوب القهوة لحظة وضع أناملنا عليه

أساليب في التبخير:

يمكننا إكتشاف الاسلوب الخاص والأنسب لنا في التبخير دائماً، وهنا طريقة مرشحة للبدء فيها حتى نجد الأنسب لنا، نبدأ بوضع رأس عصا التبخير على أحد الأركان الموضحة بعد طرد الماء العالق بعصا التبخير وهذه العملية تسمى تطهير عصا التبخير والتأكد من أن الخارج من العصا هو فقط بخار الماء وهنا المُراد، بخار الماء بحالته الغازية للتسخين فقط دون إضافة الماء السائل على الحليب.

بشكل تدريجي نقوم بتبخير الحليب وتثبيت إناء التبخير حتى نرا الحركة أصبحت دورانية والصوت الخارج أثناء التبخير صوت غير مزعج أو عالي،لا بأس بأن يظهر في بداية التبخير ولكن في حال إستمر الصوت لأكثر من 3 ثواني يفضل تحريك إناء التبخير ليصبح إندفاع بخار الماء بزاوية مناسبة يندفع فيها البخار بشكل دوراني، من ثم نتحكم بإرتفاع وإنخفاض العصا للتحكم في قوام رغوة الحليب، إذا أخرجنا رأس العصا قليلاً فستتكون معنا رغوة حليب كثيفة مناسبة لصناعة الكابتشينو، تثبيت الرأس في محله سَيُكَوّن قوام متوسط مناسب لعمل اللاتيه وإدخال العصا أعمق بقليل سيكون لنا رغوة حليب خفيف جداً بالكاد موجودة ومما سيناسب في تحضير مشروب الفلات وايت 

نظافة الأدوات:

الحرص على الزوايا الضيقة والصغيرة مثلا في عصا التبخير للتأكد من نظافتها كي لا ينتج مع الوقت نشاط بكتيري يأثر على الصحة وجودة المشروب، تطهير عصا التبخير من الماء العالق بداخله قبل البدء بالتبخير ثم مسحة، وبعد التبخير نقوم بمسح العصا وتطهيرها مرة أخرى. يحبذ إستخدام المنظفات الخاصة بالمكائن للتأكد من نظافة الأدوات دائما وبالشكل المناسب مع المكائن وعدم التقليل من شأن ترك عصا التبخير دون تنظيف بعد إستعمالها لمدة 30 ثانية، يصبح التنظيف أصعب. يفضل بعد إستعمال مُكَثّفْ أن نضع قليل من المواد المنظفة في إناء وإدخال عصا التبخير وفك رأسها ونقعها لمدة 20 دقيقة كي تتفكك الرواسب السابقة ثم الشطف والتطهير لضمان خروج المواد المنظفة والحرص دائما على لمعان عصا التبخير فهذه دلالة على نظافتها من أي رواسب أو بقايا حليب 

أحد الفنون الجميلة والمميزة ونتائجها سريعة عند الممارسة ،أخذ هذا الفن مجرى ثاني تماما في الأونة الأخيرة، فأصبح فن الرسم بالحليب أحد المسابقات العالمية التي يتنافس عليها مئات الأشخاص حول العالم ومنها بعض الدول العربية والخليجية التي تقيم تصفيات لهذه المسابقة مع مراعاة المعايير العالمية أكثر من كونها مجرد هواية وبعد أن سُلّط الضوء على هذه المسابقة فأصبحت هاجس الهواة لِيُتَوج شخص واحد فقط فيصبح بطل العام لمسابقة فن الرسم بالحليب، ومما يجعلهم يتدربون بشكل أكثر للتنافس على على هذا اللقب.

 نرشح للوصول لأفضل النتائج والسعي بشكل سلس أخذ العناية بشكل كامل على النقاط المذكورة.