بداخل حبة البن الواحدة أكثر من 950 مركب كيميائي،إما أحماض أمينية أم بروتينات أم نشاء أم زيوت عطرية وغيرها الكثير.

تبدأ رحلة تطور النكهات عند زراعة الشجرة والبدء بالعناية بها، فشجرة القهوة بطبيعتها متأثرة بمناخها وموقعها الجغرافي وبما حولها، فتتأثر بنوع التربة والمعادن. أيضاً بالجذور السابقة والحالية للأشجار والنباتات. ولا شك العناية بشجرة القهوة وتسميدها طبيعيًا سيأثر تأثير إيجابي على تطور النكهات وتغلغل بعض المركبات إلى أن تصل كرزة البن. لكن هذه المركبات في حالة ساكنة وخاملة غالباً، يجب علينا تحفيزها وهنا تأتي عدة مراحل لتحفيز المركبات وتطويرها:

حصادها: فعند حصاد الكرز الناضج فقط نضمن أن لا نؤثر على دورة نمو كرزة القهوة.

معالجتها: في مرحلة المعالجة تعتبر كأنها محطة وعلى متن أي طريق في تطوير النكهات ستتجه، فالمعالجة التقليدية المجففة سترفع الحلاوة والفاكهية، أما المغسولة سينتج عنه وضوح في نكهات الحمضيات، والعسلية هي الهجين ما بين طريقتي التجفيف والغسل مما نتائجه ستكون متزنة.


تخزينها: وهنا من أهم المراحل التي قد نظن أنها بسيطة ولكن إن أهملنا حسن التغليف والحفاظ على القهوة ستفسد النكهات بتتطاير الزيوت العطرية المتطايرة.

حمصها : هنا معادلة الحرارة والزمن حيث في دقائق عدة وثواني إما تفعل المركبات المناسبة أو تفسد بتفاعل المركبات الغير محبوبة

 
 

تحضيرها: وهي المرحلة الأخيرة التي يتحمل معد القهوة كل المراحل السابقة ويضعها في حسبانه لكي يطور أفضل وصفة لتحضير نوع معين.

حبة القهوة مليئة ودورة حياتها إلى أن تصبح كوبك شيقة، ولكن لا ننسى أن ليست جميع المركبات الكامنة في القهوة نريد تحفيزها وإستخلاصها فبعضها سيفسد كوب القهوة. نسبة المواد القابلة للذوبان هي 30% في حبة البن الواحدة، ولكن إستخلاصها كاملة وإذابتها سينتج عنه كوب سيئ المذاق لما كما هو مرشح من قبل المنظمة العالمية للقهوة فهو مرشح أن يتم إستخلاص ما لا يقل عن 18% ولا يزيد عن 22%. ولتسهيل هذه العملية دون تعقيدها فكل ما عليك إتباع معادلة تحضير مناسبة والإتزان في عملية التحضير مع متابعة التحضير كامل، فالمركبات المرادة والمستهدفة سيتم إستخلاصها بشكل أسهل وأسرع من المركبات المعقدة الغير محبذة في الكوب وغير مستساغة.